العلامة المجلسي
226
بحار الأنوار
37 - نهج البلاغة : قال عليه السلام في سحرة ( 1 ) اليوم الذي ضرب فيه : ملكتني عيني وأنا جالس فسنح لي ( 2 ) رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : يا رسول الله ماذا لقيت من أمتك من الأود واللدد ، فقال : ادع عليهم ، فقلت : أبدلني الله بهم خيرا منهم وأبدلهم بي شرا مني . قال الرضي رضي الله عنه : يعني بالأود الاعوجاج ، وباللدد الخصام ، وهذا من أفصح الكلام ( 3 ) . 38 - الإرشاد : روى عبد الله بن موسى ، عن الحسن بن دينار ، عن الحسن البصري قال : سهر أمير المؤمنين عليه السلام في الليلة التي قتل في صبيحتها ولم يخرج إلى المسجد لصلاة الليل على عادته ، فقالت له ابنته أم كلثوم رحمة الله عليها : ما هذا الذي قد أسهرك ؟ فقال : إني مقتول لو قد أصبحت ، فأتاه ابن النباح فأذنه بالصلاة ، فمشى غير بعيد ثم رجع ، فقالت له أم كلثوم : مر جعدة فليصل بالناس ، قال : نعم مروا جعدة فليصل ، ثم قال : لا مفر من الاجل ، فخرج إلى المسجد وإذا هو بالرجل قد سهر ليلته كلها يرصده ، فلما برد السحر نام ، فحركه أمير المؤمنين عليه السلام برجله فقال له : الصلاة ! فقام إليه فضربه . وفي حديث آخر : إن أمير المؤمنين عليه السلام قد سهر تلك الليلة ، فأكثر الخروج والنظر إلى السماء وهو يقول : والله ما كذبت ولا كذبت ، وإنها الليلة التي وعدت فيها ، ثم عادوا ( 4 ) مضجعه ، فلما طلع الفجر شد إزاره وخرج وهو يقول : اشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيك ولا تجزع من الموت إذا حل بواديك فلما خرج إلى صحن داره استقبلته الإوز فصحن في وجهه ، فجعلوا يطردونهن
--> ( 1 ) السحرة بالضم : السحر الأعلى من آخر الليل . ( 2 ) أي مربى كما تسنح الظباء والطير . ( 3 ) نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) 1 : 128 . ( 4 ) في المصدر : وعدت بها ثم يعاود .